19/05/22 – في انتظار العتمة في انتظار النور

صديقى العزيز،

إمبارح بدأت رواية، شكلي كدة إحتمال.. إحتمال أحبها.. وأنا متفاءلة، رغم إني مش لاقية كتب أحبها بسهولة من حبة.. مش متأكدة لو ح كلمك تاني عنها ولا لا، ح أنتظر لما أخلصها.. بس قلت أشارك معاك الحوار البديع دا..

.سأسميك (الأخت)”، هكذا اقترح على آلبينا في ذلك اللقاء بالجبل”
“كلهم ينادونني هكذا في المستشفى”
“لكن ذلك سيكون له معنى مختلف لدي”
“ما الذي سيعنيه ذلك لك؟”
“أني لا أعرف أحدًا أقرب منك إلي”
“كيف يمكنك قول هذا وأنت لا تعرفني على الإطلاق؟”
“أنا جاد. ثم إنني أحب كلمة: الأخت”
“توقف!”
“هل تحبين العمل هناك؟”
“تقصد في المستشفى؟ لا أعرف. لا أعرف القيام بشيء آخر أفضل من عملي”
“توجد أعمال عديدة أخرى، ولست مضطرة إلى مراقبة الناس يموتون”
“أن الموت جزء من الحياة، والناس الذين يحتضرون يحتاجون إلى من يساندونهم أكثر من أي أحد آخر. لأنهم.. غالبا ليسوا مستعدين لذلك”
“ماذا تقصدين؟”
“عندما يكونون على قيد الحياة لا يفكرون في الموت، ثم عندما تأتي اللحظة يشعرون أنهم خدعوا. فيكون الموت قد أمسك بهم وهم لم يحظوا بعد بفرصة واحدة للحياة الحقيقية، ولم ينجحوا بعد في فهم معنى الحياة. إنهم يغادرون قبل أن يتصالحوا مع فكرة الموت”
“هل أنت متصالحة مع فكرة الموت؟”
“لا أعرف”، ثم أجابته “لكني أحاول قدر الإمكان أن أذهب بالحياة إلى مداها”
“ما معنى أن يذهب المرء بحياته إلى مداها؟”
“يعني ألا نضيع الوقت”
“هذه ليست إجابة جيدة. ماذا يعني ألا نضيع الوقت؟”
“يعني أن تكون إلى جانب شخص تحبه”
“وماذا لو لم تكن تحب أحدهم؟”
“إذن لابد لك من العثور عليه”
لقد كان غريبا أنهما عندما تحدثا عن الحب أول مرة تحدثا في الآن ذاته عن الموت. هل كان ذلك نذير شؤم؟ أم هو لا يتعدى إدراك أن الحب والموت لا ينفصلان؟

في انتظار العتمة في انتظار النور
إيفان كليما

بالمناسبة الصيف مش عايز يبدأ.. والجو بقى له حبة تملي حلو
ياريت تكون بخير. مفتقدة الكتابة لك

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s